المنتج الذي فيه زرّ عربية ليس منتجًا عربيًا. الزر هو آخر خمسة بالمئة من المشكلة، وهو غالبًا الجزء الوحيد الذي رُصدت له ميزانية. ما ينكسر ليس الكلمات، بل التخطيط والمطابقة والإدخال والمستندات.
الاتجاه قرار تخطيط لا ملف أنماط
الانعكاس يحدث تلقائيًا إذا كُتب التخطيط باتجاهات منطقية من البداية. أما إذا أُضيف لاحقًا فتظهر العلامات المعروفة: سهم يشير إلى الجهة الخاطئة، وظلّ يقع على الجانب الخطأ، وشريط تقدّم يمتلئ بالعكس، ولوحة تنزلق من الحافة الخطأ. كل واحدة صغيرة، ومجتمعةً تقول إن المنتج بُني في مكان آخر وأُرسل إلى هنا. نحن نبني الاتجاهين من أول شاشة ونفحص كليهما في كل شاشة.
الأسماء والمطابقة هي الصعوبة الحقيقية
اسم الشخص الواحد له كتابات مشروعة عدة: بأل التعريف وبدونها، بالهمزة وبإسقاطها، وبأربع صيغ لاتينية في أربعة أنظمة. المطابقة الحرفية تُنتج عملاء مكرّرين، والمطابقة المتساهلة تدمج شخصين ليسا واحدًا. هذه ليست مشكلة ترجمة ولا يمسّها أي زر لغة — إنها نموذج بيانات واستراتيجية مطابقة، تُقرَّر مبكرًا أو تُدفع كلفتها لاحقًا.
الإدخال الحقيقي مختلط
الناس يكتبون العربية بأرقام لاتينية، وأسماء منتجات إنجليزية داخل جمل عربية، وتواريخ بتقويمين، ولهجة لا يتوقعها نحو. والعناوين توصف ولا تُرقَّم: بعد ساحة الصناعة، البناية جنب الصيدلية، الطابق الثالث. النظام الذي لا يقبل إلا مدخلًا نظيفًا يدفع التنظيف إلى موظف، وهذه بالضبط الخطوة اليدوية التي أردت إلغاءها.
المستندات هي الميل الأخير
الفواتير والتقارير والإيصالات هي حيث تنهار العربية عادةً: خطّ استخراج عام يشوّه جدولًا من اليمين، وتنقلب ترتيب الأرقام، وينكسر سطر مختلط في الموضع الخطأ. معالجة هذا عمل غير جذّاب — استخراج يفهم التخطيط، وتشكيل صحيح للحروف في المستندات المولَّدة، وطباعة مختارة للخط العربي لا موروثة عن تصميم لاتيني. وهو أيضًا الجزء الذي يلاحظه العميل فورًا، لأنه الجزء الذي يطبعه.
كل ما نبنيه عربي أولًا وثنائي اللغة بالكامل، في الاتجاهين، وفي كل شاشة. ليست ميزة نُسعّرها، بل الطريقة الوحيدة التي ينجح بها العمل.